تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يَجوزُ تعليقُ النِّكاحِ ...................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بابُ الشروطِ في النكاحِ

قوله: (ولا يَجوزُ تعليقُ النِّكاحِ) شرع المصنف في الكلام على الشروط في النكاح، والمراد به: ما يشترطه أحد الزوجين على الآخر مما له فيه غرض.

والفرق بين شروط النكاح والشروط في النكاح: أن شروط النكاح ما يتوقف عليها صحة النكاح، وقد تقدمت، والشروط في النكاح ما يتوقف عليها لزومه.

والمعتبر من الشروط ما كان حال العقد، كزوجتُك ابنتي بشرط كذا، أو اتفقا عليه قبل العقد، فإن الأصح من قولي أهل العلم أنه كالشرط المقارن للعقد، ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: "إنه ظاهر المذهب ومنصوص الإمام {وقول قدماء أصحابه ومحققي المتأخرين، لأن الأمر بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولاً واحداً" (1).

فإن كان الشرط بعد العقد ولزومه فالمنصوص عن الإمام أحمد أنه لا يلزم، وقال ابن رجب: "ويتوجه صحة الشرط فيه، بناءً على صحة الاستثناء منفصلاً بنيةٍ بعد اليمين، لاسيما والنكاح تصح الزيادة فيه في المهر بعد عقده، بخلاف البيع ونحوه" (2).

وَلا يَصِحُّ شِغَارٌ ...................................................................

(1) "الفتاوى" (32/ 108، 166)، وانظر: "الإنصاف" (8/ 154).

(2) "الإنصاف" (8/ 154).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٧٥