تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ اللِّعَانِ

اللعان في اللغة: مصدر لاعن يلاعن لعاناً وملاعنة: إذا تبادل اللعن مع غيره.

وشرعاً: شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين، مقرونة بلعن أو غضب.

فقولنا: (شَهَادَات) أي: أنها شهادات أربع، كشهود الزنا مؤكدات بالأيمان، بحيث يقول كل من الزوجين: (أشهد بالله).

وقولنا: (مَقرُونَة بِلَعنٍ) أي: إن شهادة الزوج بعد الرابعة مقرونة باللعن، قائمة مقام حد القذف في حقه على تقدير كذبه، لما فيها من اللعنة عليه إن كان من الكاذبين.

وقولنا: (أو غَضَب) أي: إن شهادة المرأة بعد الرابعة مقرونة بالغضب، قائمة مقام حد الزنا في حقها على تقدير أنه صادق، لأنها تضمنت غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به من الزنا.

وسبب اللعان: رَمْيُ الزوج زوجته بالزنا، سواء بشخص معين أو بغير معين، كقوله: يا زانية. فإذا حصل ذلك منه فله ثلاث حالات:

الأولى: أن يقيم بيِّنة شرعية، وهي أربعة شهود على صحة دعواه، لحديث ابن عباس {: أَنَّ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِشَرِيكِ بنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «البَيِّنَةُ أَو حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» (1) الحديث، فإذا أقام البينة أقيم على المرأة حد الزنا.

(1) أخرجه البخاري (4747).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٥٤