تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ الرَّدِّ

أي: والمناسخات، وقد أفردتها في باب مستقل كغيرها مما تقدم.

والرد لغة: الرجوع.

واصطلاحاً: نقص في السهام، وزيادة في الأنصباء، فهو ضد العول.

فإذا بقي من التركة شيء بعد إعطاء أصحاب الفروض فروضهم، ولم يوجد عاصب، رُدَّ على كل ذي فرض بقدر فرضه، كالبنات والأخوات والجدات، إلا الزوج والزوجة -كما سيأتي-.

والقول بالرد هو مذهب الحنفية، والحنابلة في أشهر الروايتين (1) مستدلين بالكتاب، والسنة، والاعتبار الصحيح.

أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (2) وأهل الفروض من رَحِمِ الميت فهم أولى من بيت المال.

وأما السُّنة فحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً، وفيه: «وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ» (3).

وأما الاعتبار فلأن صرف المال إلى الأقارب أولى من صرفه إلى بيت المال

(1) "المغني" (9/ 48).

(2) سورة الأنفال، الآية (75).

(3) أخرجه البخاري (6731)، ومسلم (1619).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٤٤