كتابُ العِدَد
العِدَدُ: واحدها عِدَّةٌ، بكسر العين، مأخوذة من عَدَّ المال أو الأيام أو غيرها عدَّاً، إذا أحصى آحادها، والكمية المعدودة عِدد وعدة، قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ (1)، وإذا أضيفت العدة إلى المرأة فالمراد أيام أقرائها، لأنها كمية تعد وتحصى.
والعدة شرعاً: تربص محدود شرعاً، بسبب فرقة نكاح وما ألحق به، والمراد بالتربص: الانتظار من قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (2)، وقولنا: (وما ألحق به) كوطء الشبهة، فإنها تعتد مع أنه ليس بنكاح على أحد القولين، وهو المذهب، فالعدة مدة تتربصها المرأة عقب وقوع سبب الفرقة، فتمتنع فيها عن التزويج، وبانقضائها يزول ما بقي من آثار الزواج.
والأصل في وجوبها الكتاب والسنة والإجماع، فقد أجمعت الأمة على وجوب العدة في الجملة، وإنما اختلفوا في أنواع منها في الطلاق الرجعي -كما سيأتي إن شاء الله- والحكمة من مشروعيتها:
1 - معرفة براءة الرحم حتى لا تختلط الأنساب.
(1) سورة التوبة، الآية (36).
(2) سورة البقرة، الآية (228).