تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابُ الصَّدَاقِ

ذكر المصنف في هذا الكتاب أحكام الصداق، ثم ما يتعلق بوليمة العرس وتوابع ذلك، وقد أفردت وليمة العرس في باب مستقل على نسق ما تقدم.

والصداق: بفتح الصاد، وهو أشهر من كسرها، وهو مهر النكاح.

وجمع الصداق: صُدُق، وصَدُقات، قال تعالى: ﴿وَآَتُوا النِّسَاءَ (((((((((((((((((((﴾ (1)، وسماه الله تعالى -أيضاً- أجراً، قال تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (((((((((﴾ (2)، ونقل ابن عبد البر إجماع أهل العلم على وجوبه فقال: "أجمع علماء المسلمين أنه لا يجوز له وطء في نكاح بغير صداق مسمى دَينَاً أو نقداً " (3).

وقد اختلف العلماء هل هو شرط لصحة العقد؟

ظاهر النصوص أنه شرط، وأن شَرْطَ إسقاطه يمنع الصحة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، كما تقدم، وهو الصواب، لأن في شَرْطِ إبطاله معصيةً لله تعالى في قوله جلَّ وعَزَّ: ﴿وَآَتُوا النِّسَاءَ (((((((((((((((((((﴾، ولأن الله تعالى قيَّد الحلَّ بقوله: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا ((((((((((((((﴾ (4)، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعذر الفقير الذي لم يجد

(1) سورة النساء، الآية (4).

(2) سورة النساء، الآية (24).

(3) "الاستذكار" (16/ 67).

(4) سورة النساء، الآية (24).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٩٠