كتابُ الظِّهَارِ
هُوَ تَشْبِيهُ امرأةٍ أو عُضوِهَا بِمَنْ تَحْرُمُ عليهِ أبداً، أو بِعُضوِهَا ...........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الظهار في اللغة: مشتق من الظهر، وخصوا الظهر دون غيره، لأنه موضع الركوب، والمرأة مركوبة إذا غُشيت، فكأنه إذا قال: «أنت عليَّ كظهر أمي» أراد في ركوب النكاح حرام عليَّ، كركوب أمي للنكاح.
قوله: (هُوَ تَشْبِيهُ امرأةٍ أو عُضوِهَا بِمَنْ تَحْرُمُ عليهِ أبداً، أو بِعُضوِهَا) هذا تعريف الظهار اصطلاحاً.
وقوله: (تَشْبِيهُ امرأةٍ) ظاهر هذا أن الظهار يصح من زوجته ومن الأجنبية، لقوله: (امرأةٍ) وهذا هو المذهب (1) فإذا قال لأجنبية: أنت عليَّ كظهر أمي، فإنه لا يطؤها إذا تزوجها حتى يكفِّر، على الصحيح من المذهب، وهو قول مالك، لأنها يمين مُكَفِّرَة، فصح انعقادها قبل النكاح، وعن أحمد: أن الظهار لا يصح من الأجنبية، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، لظاهر قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ ((((((((((((﴾ (2) والأجنبية ليست من نسائه، وأجاب الأولون عن هذه الآية بأنها خرجت مخرج الغالب (3)، والقول الثانِي أقرب.
(1) "الإنصاف" (9/ 202).
(2) سورة المجادلة، الآية (2).
(3) انظر: "المغني" (11/ 75 - 76).