تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابُ الرَّضَاعِ

الرضاع: بكسر الراء وفتحها، مصدر رَضعَ الصبيُّ الثديَ -بكسر الضاد وفتحها- رَضْعَاً، ورَِضاعة، ورَِضاعاً أي: مصَّه (1).

وشرعاً: مصُّ من دون الحولين لبناً ثاب عن حمل، أو شربه إياه ونحوه.

وقولهم: (لبناً ثاب عن حمل) مبني على رواية عن الإمام أحمد أن اللبن لا ينشر الحرمة إلا إن كان عن وطء، لأن الذي ليس عن وطء لبن نادر، ولم تجر العادة به لتغذية الأطفال.

والقول الثانِي: وهو مذهب الأئمة الثلاثة، وأظهر الروايتين عن أحمد أنه ينشر الحرمة وإن كان من غير وطء، لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ (2) ولأنه لبن امرأة، فتعلق به التحريم، قال ابن قدامة: "وهو أصح" (3).

والأصل في الحرمة بالرضاع الكتاب، والسنة، والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (4)، وأما من السنة فمنها حديث عائشة {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ

(1) انظر: "الدر النقي" (3/ 698).

(2) سورة النساء، الآية (23).

(3) "المغني" (11/ 324).

(4) سورة النساء، الآية (23).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٢٩