تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بها أو لم يدخل، وتظهر وجاهة هذا القول في زماننا، لأن تكاليف الزواج والاستعداد له يقتضي جهداً ووقتاً من الزوجة وأهلها، فانشغالها عن طفلها أمر ممكن، وقالت المالكية وهو قول عند الحنابلة (1): إن الحضانة لا تسقط عن المتزوجة إلا إذا تم الدخول، لأن الدخول هو الذي يؤدي إلى انشغال الزوجة، وبسببه تتحول إلى التفرغ لحياتها الزوجية مما يصرفها عن الاهتمام بحضانة الطفل.

وهذا القول وجيه، لأن الزواج بعد العقد وقبل الدخول معرض للفشل، حيث الاحتمالات، لاسيما إذا طالت المدة بينهما، والطفل يتضرر إذا نُقل إلى أخرى، ثم أعيد إلى أمه، وكونها مشغولة بمهام زواجها لا يعني الإعراض عن طفلها، لكن إن أحسَّ الأب بأنها مفرطة في حق الطفل فله إسقاط حقها في الحضانة، ونقله إلى حاضنة أخرى.

قوله: (وتَعودُ بِزَوالِ المَانِعِ) أي: تعود الحضانة إلى مستحقها إذا زال عنه المانع منها، فإذا عتق الرقيق، وتاب الفاسق، وطلقت الزوجة ولو رجعياً، رجع استحقاق الحضانة لوجود السبب وانتفاء المانع.

قوله: (وابنُ سَبْعٍ يُخَيَّرُ) أي: إن الغلام إذا بلغ سبع سنين كاملة يخير بين أبويه، فيكون مع من اختار منهما، وهذا عند النِّزاع بينهما (2)، لما ورد عن أبِي

(1) "الإنصاف" (9/ 425).

(2) "كشاف القناع" (5/ 501).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٧١