تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سنين، وقبل السبع له الحضانة عليها وإن لم يكن محرماً، لأنه لا حكم لعورتها، وليست محلاً للشهوة.

قوله: (وَتُمنَعُ بِرِقٍّ) أي: وتمنع الحضانة برق، فالرقيق ليس له حضانة، لأنها ولاية، وليس هو من أهلها، وهذا مذهب الجمهور، من الحنفية والشافعية والحنابلة، وقالت المالكية والظاهرية: لا يشترط حرية الحاضن، وأيد هذا القول ابن القيم حيث قال: "وأما اشتراط الحرية فلا ينتهض عليه دليل يركن القلب إليه ... " (1)، لأن الأم تجب لها الحضانة لما تتصف به من عظيم الشفقة وفرط المحبة، وشدة الحرص على المحضون، وهذه أمور غريزية لا يستطيع أن يؤثر فيها أيُّ مؤثر بالغاً ما بلغ.

قوله: (وفِسْقٍ) أي: وتمنع الحضانة بفسق، فليس للفاسق حضانة ولو كان هو الأب، لأنه لا يوثق به في أداء الواجب من الحضانة، ولا حظ للمحضون في حضانته، لأنه يتأثر به، وينشأ على طريقته، هذا هو المذهب، وهو قول الجمهور، ويرى ابن القيم أن الفسق لا أثر له على حق الحضانة، وأن اشتراط العدالة في الحاضن في غاية البعد، لأنه لو اشترط ذلك في رأيه لأفضى إلى ضياع أطفال العالم، ولكانت المشقة عظيمة على الأمة، لأنه منذ مجيء الإسلام والفساق يحضنون أبناءهم، ولم نسمع أن تعرض لهم أحد يحاول انتزاع أبنائهم، وقد استطرد

وَتزَوُّجٍ بأجنَبِيٍّ ....................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) "زاد المعاد" (5/ 462).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٦٩