تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ أقربُ عَصَبَاتِهِ .................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد ذكر الشيخ عبد الرحمن السعدي: أنه لم يتحرر له في ترتيب مستحقي الحضانة ضابط تطمئن إليه النفس، وابن القيم لما ذكر ترتيب الفقهاء للحواضن ذكر لشيخه ابن تيمية ضابطاً صححه، وحاصله: أنه يقدم في الحضانة الأقرب، سواء كان من جهة الأب أم من جهة الأم، فإن استووا قدمت الأنثى، كالأم على الأب، والجدة على الجد، والخالة على الخال، فإن كانا ذكرين أو أنثيين فإن كانا في جهة واحدة كخالين أو خالتين أقرع، وإن اختلفت درجتهما من الطفل كقرابة الأم وقرابة الأب قدم مَنْ في جهة الأب، فتقدم الأخت لأب على الأخت لأم، والعمة على الخالة (1) وعمة الأب على خالته، فإذا قربت جهة الأم عن جهة الأب قدم الأقرب إلى الطفل، لقوة شفقته وحنوه، قال ابن القيم: "إن أصول الشرع وقواعده شاهدة على تقديم أقارب الأب في الميراث وولاية النكاح، وغير ذلك، ولم يعهد في الشرع تقديم قرابة الأم على قرابة الأب في حكم من الأحكام" (2).

قوله: (ثُمَّ أقربُ عَصَبَاتِهِ) أي: ثم تنتقل الحضانة للعصبة الأقرب فالأقرب، فتقدم الأخوة، ثم بنوهم، ثم الأعمام، ثم بنوهم، وهكذا ... ، فإن كان المحضون أنثى يعتبر أن يكون العصبة من محارمها ولو برضاع، أو مصاهرة، إن تم لها سبع

وَتُمنَعُ بِرِقٍّ، وفِسْقٍ ...............................................................

(1) "زاد المعاد" (5/ 451)، "الفتاوى السعدية" ص (454).

(2) "زاد المعاد" (5/ 439).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٦٨