تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا مِنْ زِنَا، واللَّهُ أعلَمُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للفراش، أو محكوم به للفراش، ويراد به صاحبه، وهو الزوج أو السيد، ويمكن كون الولد من الواطئ:

1 - إذا ولدته بعد ستة أشهر منذ وطئها إذا كان الزوج ممن يولد له، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم (1)، أعني أن المرأة لا تصير فراشاً إلا مع العقد والدخول المحقق، لا الإمكان المشكوك فيه، وهو القول الثانِي، والقول الثالث: أنه بمجرد العقد تكون المرأة فراشاً، وهو أضعف الأقوال.

2 - إذا ولدته لأقل من أربع سنين منذ أبانها، لأن أكثر مدة الحمل أربع سنين على أحد القولين.

قوله: (لا مِنْ زِنَا) أي: لا إن وطئ امرأة بزنا فإنه لا يلحقه النسب، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ» أي: للزاني الخيبة والحِرمَان، ومعنى الحرمان هنا: حرمانه الولد الذي يدعيه (2).

قوله: (واللَّهُ أعلَمُ) تقدم الكلام عليها في آخر باب "المسح على الخفين" ولها نظائر أخرى في الكتاب، والله تعالى أعلم.

(1) "الإنصاف" (9/ 258)، "زاد المعاد" (5/ 415).

(2) انظر: "المغني" لابن باطيش (1/ 541).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٦٤