تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحَقُّ النَّاسِ بِكَفالَةِ الطِّفْلِ والمَعتُوهِ أُمُّهُ، ثُمَّ أُمَّهَاتُهَا، ثُمَّ الأبُ، ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ، ثُمَّ الجدُّ، ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ ...................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أحَقُّ النَّاسِ بِكَفالَةِ الطِّفْلِ والمَعتُوهِ أُمُّهُ) المعتوهِ: زائل العقل، وإنما كانت الأم أحق بالحضانة لما تقدم، قال الوزير: "اتفقوا على أن الحضانة للأم ما لم تتزوج" (1) ولأنها أشفق وأرأف وأصبر وأقدر، فمحافظتها على ولدها كمحافظتها على نفسها، وهذا قول الجمهور من أهل العلم، بل بعضهم نقل الإجماع (2).

قوله: (ثُمَّ أُمَّهَاتُهَا) أي: فإن عدمت الأم لسبب كتزويج أو موت فالأحق بالحضانة أم الأم، وهي جدة المحضون من أمه، لأنهن في معنى الأم لتحقق ولادتهن، والأقرب أكمل شفقة من الأبعد.

قوله: (ثُمَّ الأبُ) لأنه أصل النسب وأقرب من غيره وأحق بولاية المال، وليس لغيره كمال شفقته، فرجح بها.

قوله: (ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ) أي: أم الأب، لأنهن يدلين بعصبة قريبة، وقُدِّمْنَ على الجد، لأن الأنوثة مع التساوي توجب الرجحان.

قوله: (ثُمَّ الجدُّ) لأنه أب وبمنزلة الأب.

قوله: (ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ) لأنهن يدلين بمن هو أحق، وقُدِّمْنَ على الأخوات مع إدلائهن بالأب لما فيهن من وصف الولادة وكون الطفل بعضاً منهن.

(1) "الإفصاح" (2/ 186).

(2) انظر: "الحضانة في الفقه الإسلامي"، ص (36).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٦٦