تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا لَم يَكُنْ أقَرَّ بِهِ أو وُجِدَ مِنهُ الدَّلالَةُ عَلى الإِقرارِ بِهِ، وَمَتَى أمكَنَ كَونُ الوَلَدِ مِن الوَاطئِ لَحِقَهُ .........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول الثانِي: أن الولد ينتفى بمجرد اللعان وإن لم ينفه، وهو رواية عن أحمد (1)، وظاهر عبارة المصنف على الأول، لأنه قال: (وإن نَفَى) وهو الأظهر إن شاء الله، أنه لا ينتفي إلا إذا نفاه، لأنه لو استلحقه لحقه، فلابد من نفيه باللعان.

قوله: (مَا لَم يَكُنْ أقَرَّ بِهِ أو وُجِدَ مِنهُ الدَّلالَةُ عَلى الإِقرارِ بِهِ) أي: وإن تقدم على نفي الولد إقرار به، أو وجد من الزوج ما يدل على الإقرار به، كما لو هُنِّئ به فسكت فإنه لا ينتفي، لأن السكوت دال على الرضا، وكذا لو اشترى

لوازم الولادة، أو دعي له، فأمَّنَ على الدعاء، أو نحو ذلك، فإنه لا ينتفي، لأن هذا جواب الراضي في العادة، وعليه فشرط نفي الولد لا يكون قد حصل من الزوج اعتراف به، أو ما يدل على الاعتراف، فإن حصل فلا يسوغ بعده أن ينفي نسبه.

قوله: (وَمَتَى أمكَنَ كَونُ الوَلَدِ مِن الوَاطئِ لَحِقَهُ) أي: ومن وطئ امرأة بنكاح صحيح، أو بشبهة، أو ملك، أو شبهة ملك، ونحو ذلك وأمكن كون الولد منه لحقه نسبه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الوَلَدُ لِلفِرَاشِ» (2) ومعناه: أنه إذا كان للرجل زوجة أو أمَة مملوكة صارت له فراشاً، فأتت منه بولد لمدة الإمكان منه لحقه الولد، وجرى بينهما التوارث وغيره من الأحكام، ومعنى: «الوَلَدُ لِلفِرَاشِ» أي: تابع

(1) "المغني" (11/ 152)، "فتح الباري" (9/ 461).

(2) أخرجه البخاري (6817)، ومسلم (1457).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٦٣