تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن نَفَى الوَلَدَ انتَفَى ...........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وثمرة الخلاف أنه على القول بأنه لا بد من تفريق الحاكم تَظَلُّ الزوجية قائمة، ويقع طلاق الزوج على الزوجة، ويجري بينهما التوارث بسبب الزوجية إذا مات أحدهما، وعلى القول الثانِي، وهو أن الفرقة تقع بمجرد اللعان لا يكون شيء من ذلك (1).

قوله: (وإن نَفَى الوَلَدَ انتَفَى) أي: وإن نفى الولد أثناء اللعان بأن ذكره صريحاً انتفى، كقوله: أشهد بالله لقد زنت، وما هذا ولدي، وتقول هي: أشهد بالله لقد كذب وهذا الولد ولده، أو ذكره ضمناً، كأن يقول: أشهد بالله لقد زنت في طهر لم أصبها فيه، وقد اعتزلتها حتى ولدت.

فإذا انتفى الولد ألحقه القاضي بأمه، لما ورد في حديث ابن عمر {أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لاعَنَ بَينَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ بَينَهُمَا، وَأَلحَقَ الوَلَدَ بِالمَرْأَةِ» (2)، وإذا أُلحق بأمه فلا توارث، بين النافي والمنفي، بمعنى عدم اعتبار قرابة الأبوة في الإرث، وكذا النفقة، فلا تجب بين النافي والمنفي نفقة الآباء مع الأبناء، ولا نفقة الأبناء مع الآباء، ولو كان الولد المنفي باللعان بنتاً لم تحل للملاعن، لأنها ربيبته في الجملة، ويدعى بأمه، وتقدم ميراثه في "الفرائض".

(1) "المغني" (11/ 147).

(2) أخرجه البخاري (5315)، ومسلم (1494).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٦٢