تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالزِّنَا، فالحَدُّ .......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقل القرطبي الإجماع على ذلك (1)، لأن مرتبة العبد دون مرتبة الحر، ولأن الرق منافٍ للشهادة، واللعان شهادة مؤكدة باليمين.

وقوله: (المُسلِمَةَ) هذا الشرط الرابع، والقول باشتراط إسلام المقذوف لإقامة الحد على القاذف مذهب جمهور العلماء، فمن قذف كافرة لا يقام عليه الحد، وتبعاً لذلك لا يجب اللعان، لأن اللعان قائم مقام حد القذف.

وقوله: (العَفِيفَةَ) هذا الشرط الخامس، وهو العفة، وهو شرط عند جميع أهل العلم، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ (((((((((((((((﴾ (2)، والعفيفة هي البريئة من تهمة الزنا، وسيأتي إن شاء الله في باب "حد القذف" الكلام على هذه الشروط.

قوله: (بالزِّنَا) متعلق بالفعل (قَذَفَ) أي: إذا قذف زوجته بالزنا فالحد ... ، أي: فيجب عليه حد القذف، وهو أن يقذفها بالزنا، فيقول: زنيتِ، أو يا زانية، أو زنَى بك فلان، ونحو ذلك، فإن قال: وُطئت بشبهة، أو مكرهة ونحو ذلك فلا لعان، لأنه لم يقذفها بما يوجب الحد، إلا إن كان ثَمَّ ولد لاَعَنَ لنفيه.

قوله: (فالحَدُّ) أي: فالحد وهو ثمانون جلدة واجب على من قذف زوجته المحصنة، لدخوله في عموم آية القذف، ولحديث ابن عباس {المتقدم.

(1) "الجامع لأحكام القرآن" (12/ 174).

(2) سورة النور، الآية (4).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٥٧