تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن طَلَبَتْ، وإلاَّ عُزِّرَ، وَيُسْقِطُهمَا بِبَيِّنَةٍ وبِلِعَانِهِ، بِأن يَشهَدَ أربعَ ﴿((((((((((بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) (((((((((((((((أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ ((((((((((بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) (((((((((((((((أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (1) .............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (إن طَلَبَتْ) شرط في إقامة الحد عليه، وهو أن لا يقام الحد عليه إلا إذا طلبت زوجته ذلك، لأنه حق لها، فلا يقام من غير طلبها، كسائر حقوقها.

قوله: (وإلاَّ عُزِّرَ) أي: وإن لم ينطبق عليه حكم الحد عزر إذا قذف من لا حَدَّ على قاذفه، كالكتابية والأمة والمجنونة والطفلة، لأنه أدخل عليهن الأذى والمساءة بالقذف، ولا يحد لهن حداً كاملاً، لنقصانهن بذلك.

قوله: (وَيُسْقِطُهمَا بِبَيِّنَةٍ وبِلِعَانِهِ) أي: ويُسقط عنه الحد والتعزير إما بإحضار البينة وهم أربعة شهود، لعموم آية القذف، ولحديث ابن عباس {: «البَيِّنَةُ أَو حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ»، وإما باللعان إذا لم يستطع إقامة البينة، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ وشهداء: جمع شاهد، أي: شاهد بزنا زوجاتهم.

قوله: (بِأن يَشهَدَ أربعَ شهَادَاتٍ ... ) هذه صفة اللعان، كما نص الله تعالى عليها في القرآن، في قوله تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ ((((((((((بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ

(1) سورة النور، الآيات (6 - 9).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٥٨