فَيُمهَلُ أربعةَ أشهُرٍ، فَإن فَاءَ وإلاَّ أُمِرَ بِالطّلاقِ ..................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما ما دون أربعة أشهر كثلاثة أو شهر فليس بإيلاء، وهو جائز إذا كان للمصلحة، كتأديب الزوجة ونحوه، وقد ورد عن ابن عباس {قال: كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين، فَوَقَّتَ الله أربعة أشهر، فإذا كان أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء (1).
وقد ورد عن أنس - رضي الله عنه -: أن رسول الله - آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْراً، فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، وَقَالَ: «الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» (2)، وفي حديث جابر - رضي الله عنه - قال: «اعْتَزَلَ نِسَاءَهُ شَهْراً» (3)، وهو أقرب إلى المراد.
قوله: (فَيُمهَلُ أربعةَ أشهُرٍ) هذا حكم الإيلاء، وهو أن يمهل الزوج مدة أربعة أشهر منذ حلف ألا يطأ زوجته، لقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ (((((((((((((((((((((أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (4).
قوله: (فَإن فَاءَ وإلاَّ أُمِرَ بِالطّلاقِ) أي: فإذا انقضت المدة التي نصت عليها الآية الكريمة أُلزم الزوج بواحد من اثنين إذا طالبت المرأة: فإما أن يرجع فيجامعها،
(1) أخرجه البيهقي (7/ 381) وإسناده صحيح.
(2) أخرجه البخاري (5289)، وقد رواه بعد سياقه لآية الإيلاء، مع أنه ليس فيه التصريح بترك الجماع.
(3) أخرجه مسلم (1478).
(4) سورة البقرة، الآية (226).