تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو هِيَ مِنهُ، لَم تَحرُمْ، وَكَفَّارَتُهُ كاليمينِ، والعَبْدُ بِالصِّيَامِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو هِيَ مِنهُ) أي: وإن ظاهرت المرأة من زوجها، بأن قالت له: أنت عليَّ كظهر أبِي، لَم تَحرُمْ عليه، ولم تكن مظاهرة بهذا الكلام، وهو قول الجمهور من أهل العلم، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ ((((((((((((﴾ (1) فخص الأزواج بذلك.

قوله: (لَم تَحرُمْ) هذا جواب الشرط وما تعلق به في قوله: (وَإن ظَاهَرَ مِن أمَتِهِ ... ) والمعنى: لم تحرم عليه الأشياء المذكورة، لما تقدم.

قوله: (وَكَفَّارَتُهُ كاليمينِ) أي: الكفارة في المسائل المذكورة كفارة يمين، وكذا إذا ظاهرت من زوجها فعليها كفارة يمين، على الأظهر من أقوال أهل العلم، لأنها حَرَّمَتْ ما أحل الله لها، فهي داخلة في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ (((((((((مَا ((((((اللَّهُ لَكَ﴾ (2) إلى قوله: ﴿قَدْ ((((((اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (3) قال الموفَّق: "هذا أقيس على مذهب أحمد وأشبه بأصوله" (4).

قوله: (والعَبْدُ بِالصِّيَامِ) أي: إن العبد إذا ظاهر صح ظهاره على الصحيح

(1) سورة المجادلة، الآية (3).

(2) سورة التحريم، الآية (1).

(3) سورة التحريم، الآية (2).

(4) "المغني" (11/ 113).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٤٥