ففيه كفارة يمين، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ (((((((((مَا ((((((اللَّهُ لَكَ﴾ (1)، ثم قال سبحانه: ﴿قَدْ ((((((اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (2) أي: التكفير، وسبب نزولها أنه - قال: «لَنْ أَعُودَ إِلَى شُرْبِ العَسَل» (3) في قصة معروفة على أحد الأقوال في سبب النُّزول (4).
وإن قال لزوجته: أنت عليَّ حرام، فهو ظهار، على المذهب، كما تقدم.
والقول الثانِي: أن تحريم الزوجة على حسب نيته، فإن نوى به الظهار فهو ظهار، وإن نوى به اليمين فيمين، وإن نوى به الطلاق فطلاق، وإن لم ينو شيئاً فالظاهر أنه يمين.
وقد روي عن أحمد ما يدل على ذلك، وعن ابن عباس {قال: «إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيهِ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾» (5)، قال الموفَّق: "أكثر الفقهاء عن أن التحريم إذا لم ينو به الظهار فليس بظهار" (6).
(1) سورة التحريم، الآية (1).
(2) سورة التحريم، الآية (2).
(3) أخرجه البخاري (4912)، ومسلم (1474).
(4) انظر: "تفسير ابن كثير" (8/ 185)، "فتح الباري" (8/ 656).
(5) أخرجه البخاري (4911)، ومسلم (1473) واللفظ له.
(6) "المغني" (11/ 61).