تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتَّى يُكَفِّرَ، بِتَحرِيرِ رَقبةٍ مُؤمنةٍ مِنْ قَبلِ أن يَتَمَاسَّا .............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابن كثير عن ابن عباس، والحسن البصري، وجماعة من السلف (1)، لأن المسيس كناية الجماع، فيقتصر عليه.

ورأي الجمهور أحوط، وأبرأ للذمة، لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.

قوله: (حَتَّى يُكَفِّرَ) غاية التحريم، فإذا كفَّر زال حكم التحريم، فإن وطئ قبل التكفير عصى ربه لمخالفته أمره، وتستقر الكفارة في ذمته، فلا تسقط بعد ذلك بموت ولا طلاق ولا غيره، وتحريم زوجته باقٍ عليه بحاله حتى يكفِّر، وهذا قول أكثر أهل العلم (2).

قوله: (بِتَحرِيرِ رَقبةٍ مُؤمنةٍ مِنْ قَبلِ أن يَتَمَاسَّا ... ) هذه كفارة الظهار، وهي ثلاثة أمور على الترتيب:

أحدها: عتق رقبة كاملة مؤمنة (مِنْ قَبلِ أن يَتَمَاسَّا) أي: من قبل أن يمس أحدهما الآخر بالجماع أو ما دونه على ما تقدم، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ ((((((((((((ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا (((((((((((رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (3)، ومعنى: ﴿يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ أي: يرجعون إلى الجماع الذي حرَّموه على أنفسهم، ومعنى: ﴿(((((((((((رَقَبَةٍ﴾ أي: تخليصها من الرِّق.

(1) "تفسير ابن كثير" (8/ 65).

(2) "المغني" (11/ 110).

(3) سورة المجادلة، الآية (3).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٣٨