فتَحرُمُ .............................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِن اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} (1).
وقد ذكر بعض العلماء أن الظهار في الجاهلية طلاق، تَبِينُ به المرأة، ووردت فيه آثار عن بعض السلف، ذكرها ابن كثير (2)، لكن الإسلام بدَّل ذلك الحكم إلى هذا الحكم العادل المتضمن للمصلحة، وهو أن المرأة لا تطلق بذلك، وإنما يجب على الزوج إذا عاد إليها أن يُكفِّر.
وقد ذكر المفسرون أن آيات الظهار نزلت في أوس بن الصامت الأنصاري الخزرجي - رضي الله عنه -، لما ظاهر من زوجته خولة بنت مالك بن ثعلبة {، فأرادها فأبت عليه حتى تأتي النبي -، فجاءت إلى النبي - وجعلت تجادله، والنبي - يحاورها، والله تعالى يسمع ذلك، فأنزل الله تعالى الآيات من أول سورة المجادلة.
قوله: (فتَحرُمُ) أي: فتحرم عليه زوجته إذا ظاهر منها، فيحرم عليه وطؤها إجماعاً، ودواعيه كالقبلة والمعانقة والاستمتاع بها دون الفرج على أحد القولين، وهو قول أحمد -في رواية عنه- ومالك، وأصحاب الرأي، أخذاً بعموم الآية، وقال الشافعي في أحد قوليه، ورواية عن أحمد، وقول لمالك: أن المحرَّم هو الوطء فقط. قال أحمد عن دواعي الجماع: "أرجو أن لا يكون به بأس" (3). ونقله
(1) سورة المجادلة، الآية (2).
(2) "تفسير ابن كثير" (8/ 63، 64).
(3) "المغني" (11/ 67)، "المهذب" (2/ 146).