نَحو: أنتِ عَليَّ كَظهرِ أُمّي، أو حَرَامٌ ...........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (أو عُضوِهَا) كيَدِهَا أو ظهرها أو بطنها أو رأسها فهذا ظهار، لأن التحريم لا يتبعض.
وقوله: (بِمَنْ تَحْرُمُ عليهِ أبداً) أي: بمن تحرم عليه تحريماً مؤبداً بنسب، كأمِّه وأخته، أو رضاع كأخته منه، أو بمصاهرة كأم زوجته، ومفهومه أن الحرمة إلى أمد كأخت زوجته وعمتها وكالأجنبية لا يكون التشبيه بها ظهاراً، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، وهو مذهب الشافعي، لأنها غير محرمة على التأبيد، فلا يكون التشبيه به ظهاراً، والمذهب أنه ظهار، وهو اختيار الخرقي، وقول أصحاب مالك، لأنه شبهها بمحرمة، فأشبه ما لو شبهها بالأم، وهو ظاهر اختيار ابن قدامة (1).
وقوله: (أو بِعُضوِهَا) كما تقدم.
قوله: (نَحو: أنتِ عَليَّ كَظهرِ أُمّي، أو حَرَامٌ) أي: إن الظهار أن يقول لامرأة: أنتِ عليَّ كأمي، أو أنتِ عليَّ كظهر أمي، أو أنتِ عليَّ كأختي من الرضاع، ونحو ذلك، فإن قال: أنتِ عليَّ كظهر أختكِ فروايتان، كما تقدم، وإن قال: أنت عَلَيَّ حرام، فظهار على المذهب، وسيأتي ذكر ذلك إن شاء الله.
والظهار: محرم بإجماع أهل العلم، لأنه منكر وزور، حيث شبَّه أحلَّ الأشياء منه بأعظمها تحريماً، والدليل على تحريمه قوله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ ((((((((((((مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ((((((((((لَيَقُولُونَ ((((((((مِنَ
(1) "المغني" (11/ 58).