تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أُصُولِهِ، وَمَنْ فِي دَرَجَتِهِ، فإنْ وَطِئَا امْرَأَةً فَوَلَدَتْ فأرضعتْ، فَهوُ ابنُ ذي النَّسَبِ .......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لا أُصُولِهِ) أي: دون أبوي المرتضع، فلا تنتشر الحرمة إليهم، فتباح المرضعة لأبي المرتضع وجده، وتباح أم المرتضع من النسب لأبيه من الرضاع.

قوله: (وَمَنْ فِي دَرَجَتِهِ) أي: ومن في درجة المرتضع من أقاربه كإخوته وأخواته، فلا تنتشر الحرمة إليهم، فتباح المرضعة لأخي المرتضع من النسب، وتباح أم المرتضع من النسب لأخيه من الرضاع، وتباح أخت المرتضع من النسب لأبيه من الرضاع.

وقاعدة الرضاع: هي أن الرضاع ينشر الحرمة إلى المرتضع وفروعه، دون أصوله وحواشيه، فلا يتعدى التحريم إلى غير المرتضع ومن هو في درجته من إخوته وأخواته، ولا إلى من فوقه من آبائه وأمهاته، ومن في درجتهم من أعمامه وعماته وأخواله وخالاته. وينشر الحرمة إلى فروع وأصول وحواشي المرضعة، فأولادُ الزوجِ والمرضعةِ إخوةُ المرتضع وأخواته، وآباؤهما أجداده وجداته، وإخوة المرأة وأخواتها أخواله وخالاته، وإخوة صاحب اللبن وأخواته أعمامه وعماته.

قوله: (فإنْ وَطِئَا امْرَأَةً فَوَلَدَتْ فأرضعتْ) أي: فإن وطئ رجلان امرأة بشبهة (فَوَلَدتْ) أي: فأتت بولد من وطء الشبهة (فَأرضعتْ) أي: فأرضعت بلبن هذا الوطء طفلاً.

قوله: (فَهوُ ابنُ ذي النَّسَبِ) أي: فهذا المرتضع يكون ابناً لمن ثبت نسب المولود منه، لأن ثبوت الرضاع فرع على ثبوت النسب، وظاهره أنه لا فرق بين أن يثبت نسبه بالقافة أو بغيرها.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٣٣