تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«لا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوقَ ثَلاثٍ إِلا عَلَى زَوجٍ» فهو خاص بالميت، ولأن الإحداد في عدة الوفاة لإظهار الأسف على فراق زوجها وموته، فأما البائن فإنه فارقها باختياره وقطع نكاحها، فلا معنى لتكلفها الحزن عليه.

وهذا هو الراجح -إن شاء الله- لقوة مأخذه، وأما قياس البائن على المتوفى عنها فهو قياس في مقابلة نص، لأن الشرع خص الإحداد بالمتوفى عنها، ولوجود الفرق بينهما، كما تقدم.

وقوله: (إلاَّ فِي المَبِيتِ) أي: فلا يلزم البائن الحاد على زوجها أن تبيت في منْزلها، وقد أمر النبي - فاطمة بنت قيس {لما طلقها زوجها البتة، أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم - رضي الله عنه -، وقال لها: «لَيسَ لَك عَلَيهِ نَفَقَة، وَلا سُكْنَى» (1)، والله تعالى أعلم.

(1) أخرجه مسلم (1480).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٢٤