تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن رسول الله - قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلا يَسْقِيَ مَاءَهُ وَلَدَ غَيرِهِ» (1).

وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - قال في سبي أوطاس: «لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلا غَيرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيضَةً» (2).

وما ذكره المصنف من تحريم الوطء والمباشرة هو المذهب. وعن أحمد رواية: أنه لا يحرم قبل الاستبراء إلا الوطء، اختارها ابن القيم (3)، لأن النهي إنما جاء عن الوطء، فلا يستدل به على تحريم المباشرة، لأن الحديث أخص، ولا يستدل بالأخص على الأعم، ولأنه يجوز الخلوة بها والنظر إليها، وجواز ذلك لا نزاع فيه.

وظاهر قوله: (مَنْ مَلَكَ أمةً) أن: الاستبراء واجب، سواء مَلَكَ الأمة من طفل أو امرأة، أو كانت بكراً أو ثيباً، أخذاً بعموم الأحاديث، ولأن العدة تجب مع العلم ببراءة الرحم.

والقول الثانِي: أنه لا يجب استبراء الأمة إذا ملكها من طفل أو امرأة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (4)، وابن القيم (5)، لأن المقصود من الاستبراء العلم

(1) أخرجه أبو داود (2158)، والترمذي (1131)، وقال: "حديث حسن".

(2) تقدم تخريجه في "النكاح".

(3) "زاد المعاد" (5/ 739).

(4) "الفتاوى" (34/ 70).

(5) "زاد المعاد" (5/ 714).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٢٦