والمبْتُوتَةُ مثلُهَا إلاَّ فِي المبيتِ فِي الأَشْهَرِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه هي الأشياء التي يجب على الحاد أن تتقيد بها، أما خروجها من منْزلها فلها أن تخرج لحاجتها نهاراً ويكون خروجها بقدر حاجتها، كمراجعة مستشفى، أو تكون مُدَرِّسَةً، ونحو ذلك مما تحتاج إليه.
أما في الليل فلا يجوز لها الخروج، لأنه مظنة الفساد إلا لضرورة، كمراجعة مستشفى طارئة، أو نحو ذلك.
ويجوز للمعتدة أن تكلم من جرت عادتها بتكليمه قبل ذلك، ولها استعمال الهاتف، أو إجابة من يطرق الباب، ونحو ذلك مما لم يرد في الشرع النهي عنه.
وللمرأة الحاد أن تنظف بدنها وثيابها وتلبس ما شاءت من الثياب غير ثياب الزينة، ولها أن تخرج إلى فناء منْزلها وحديقة بيتها.
قوله: (والمبْتُوتَةُ مثلُهَا إلاَّ فِي المبيتِ فِي الأَشْهَرِ) المراد بالمبتوتة: المطلقة ثلاثاً، وقوله: (فِي الأَشْهَرِ) أي: في أشهر الروايتين عن الإمام أحمد (1)، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه (2)، قياساً للبائن على المتوفى عنها، بجامع أن كلاً منهما فرقتها بينونة.
والقول الثانِي: أن الإحداد لا يجب على البائن، وهو قول الجمهور، ومنهم مالك، والشافعي في الجديد، وأحمد في إحدى الروايتين (3)، لقوله - في الحديث:
(1) "المبدع" (8/ 140).
(2) "المبسوط" (6/ 58).
(3) "المغني" (11/ 299)، "مغني المحتاج" (3/ 398)، "المنتقى" للباجي (4/ 145).