ولبسَ المَصْبُوغِ للتَّحَسُّنِ، والإثْمِدَ، وَعَليهَا المَبِيتُ بِمنْزِلِ الوَفاةِ إنْ أمْكَنَ ....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ، وَلا المُمَشَّقَةَ، وَلا الحُلِيَّ، وَلا تَخْتَضِبُ، وَلا تَكْتَحِلُ» (1).
قوله: (ولبسَ المَصْبُوغِ للتَّحَسُّنِ) هذا الثالث مما تجتنبه الحاد وهو ثياب الزينة، فيحرم عليها الثوب المصبوغ للتحسن والتجميل، وهي الثياب التي جرت عادة النساء بلبسها للزينة والمناسبات من أي لون كان، لقوله -: «لاَ تَلبَسُ ثَوباً مَصْبْوغاً»، أما المصبوغ الذي لا يراد به التجميل فلا بأس به، لأنه ليس بزينة، والفقهاء ذكروا في زينة الثياب ما كان موجوداً في زمانهم، أو قبل زمانهم، أما في عصرنا هذا فقد لا يوجد شيء مما ذكروه، لكن القاعدة في ذلك أن كلَّ ثوبِ زينةٍ فالمرأة ممنوعة منه، وما عداه من ثياب نظيفة ليست للزينة فلا تمنع منها المرأة وإن كانت ملونة.
قوله: (والإثْمِدَ) هذا الرابع مما تجتنبه الحاد وهو الكحل، فلا يجوز لها أن تكتحل بالإثمد، وهو كحل أسود، لأنه تحصل به الزينة.
قوله: (وَعَليهَا المَبِيتُ بِمنْزِلِ الوَفاةِ إنْ أمْكَنَ) هذا الخامس مما تجتنبه الحاد، وهو الخروج من المنْزل، أي: يجب عليها أن تعتد وتبيت (بِمنْزِلِ الوَفاةِ) وهو المنْزل الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، سواء كان الزوج ساكناً أو لم يكن،
(1) أخرجه أبو داود (2304)، والنسائي (6/ 203)، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (2/ 438) و «الممشَّقة» بضم الميم الأولى، وفتح الشين المعجمة المشددة، أي: المصبوغة بالمِشق، بكسر الميم، وهو الطين الأحمر الذي يسمى: مَغَرَة.