المتوفى عنها زوجها الإحداد، وهو أن تجتنب خمسة أشياء دلت عليها النصوص الشرعية:
أحدها: الزينة، والمراد بها الزينة في نفسها، فلا تختضب ولا تضع على وجهها شيئاً من الأصباغ والمساحيق التي ظهرت في هذا العصر، وهي من وسائل التجميل، ويدخل في الزينة التي تُنهى عنها الحاد: لبس الحلي بجميع أنواعه، كالخواتيم، والقلائد، والأساور ونحو ذلك، لما يأتي، ولأن الحلي يزيد في حسن المرأة ويدعو إلى مباشرتها.
الثانِي: الطيب بجميع أنواعه، سواء كان دهناً، أو بخوراً، أو غيرهما؛ لأنه يحرك الشهوة ويدعو إلى المباشرة.
وقد دل على ذلك حديث أم عطية {أن رسول الله - قال: «لا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوقَ ثَلاثٍ، إِلاَّ عَلَى زَوجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً، وَلا تَلبَسُ ثَوباً مَصْبُوغاً إِلاَّ ثَوبَ عَصْبٍ (1)، وَلا تَكْتَحِلُ، وَلا تَمَسُّ طِيباً، إِلا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَو أَظْفَارٍ» (2).
وعن أم سلمة {عن النبي - أنه قال: «المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوجُهَا لا تَلبَسُ
(1) هو: ما صبغ غزله قبل نسجه، ولم يصبغ وهو ثوب.
(2) تقدم تخريجه، وهذا لفظ مسلم، ولأبي داود (2302)، والنسائي (6/ 203) من الزيادة: «ولا تختضب»، وللنسائي: «ولا تمتشط» وهذه الزيادات صحيحة.