فصل
تَجْتَنبُ المتوفَّى عنهَا: الزِّينَةَ، والطِّيبَ ....................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا الفصل في الإحداد وما يجب على المرأة الحاد أن تجتنبه، وغير ذلك مما يتعلق به.
والإحداد لغة: المنع. لأن الإحداد يمنع المرأة من كثير مما كان مباحاً قبله. قال في "القاموس": "الحادُّ والمُحِدُّ: تاركة الزينة للعدة" (1).
وشرعاً: أن تجتنب المرأة المتوفى عنها زوجها أثناء العدة كل ما يدعو إلى نكاحها من الطيب والكحل وثياب الزينة والخروج من منْزلها لغير حاجة.
وهو واجب على المتوفى عنها زوجها، لقوله -: «لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوقَ ثَلاثٍ، إِلا عَلَى زَوجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً» (2)، وقد انعقد الإجماع على ذلك، والحكمة منه:
1 - إظهار حق الزوج على زوجته، والتأسف على ما فاتها من حق العشرة، وإدامة الصحبة إلى وقت الموت.
2 - فوات نعمة النكاح بموت العائل الذي كان يصونها ويحفظها ويرعى مصالحها.
قوله: (تَجْتَنبُ المتوفَّى عنهَا: الزِّينَةَ، والطِّيبَ ... ) أي: يجب على المرأة
(1) "القاموس" (1/ 601 ترتيبه).
(2) أخرجه البخاري (313)، ومسلم (2/ 1127)، (66).