وقوله: (إنْ قَرُبَتْ) القرب دون مسافة القصر، والبعد فوق مسافة القصر، ولو قيل: يُرجع في تقدير ذلك إلى العرف ما كان بعيداً.
قوله: (وَلَو أسلَمَتْ امرأة الكَافِرِ، أو ارتَدَّ زَوجُ المُسلِمَةِ بعدَ الدخُولِ، فَلَها نَفَقَةُ العِدَّةِ) أي: ولو أسلمت كافرة تحت كافر (بعدَ الدخُولِ) فإنه يوقف الأمر على انقضاء العدة، كما تقدم، ويجب لها (نَفَقَةُ العِدَّةِ) لأنها محبوسة بسببه، ولأنه يتمكن من بقاء نكاحها واستمتاعه منها بإسلامه فكانت لها النفقة كالرجعية.
وكذا لو ارتَدَّ زَوجُ المُسلِمَةِ بعدَ الدخُولِ فيوقف الأمر على انقضاء العدة، على أرجح الروايتين، ولها نفقة العدة، لأنه يمكن تلافي نكاحها بإسلامه فكانت النفقة واجبة عليه، كزوج الرجعية -أيضاً-.
وقوله: (بعدَ الدخولِ) مفهومه أن ما قبل الدخول يفسخ النكاح، كما تقدم في باب "نكاح الكفار".
قوله: (وعَكسُهُ بعَكسِهِ) أي: وإن أسلم زوج الكافرة، فلا نفقة لها في العدة، وكذا لو ارتدت هي بعد الدخول فلا نفقة لها في العدة، لأنه لا سبيل إلى تلافي نكاحها، فلم يكن لها نفقة، كما بعد العدة، والله تعالى أعلم.