قوله: (السَّادسُ: امرأةُ المفقُود) أي: الصنف السادس من المعتدات: امرأة المفقود، وهو من خفي خبره فلم يعلم أحي هو أم ميت؟ لسفر أو أسر ونحوهما، وتقدم في "الفرائض".
قوله: (بِمَهْلكَةٍ، أو مِنْ بينِ أهلهِ فلمْ يُعلمْ خَبَرُهُ، تَتَرَبَّصُ أربعَ سنين، ثُمَّ تَعْتَدُّ للوفَاةِ) أي: إن كان الفقد غالبه الهلاك، كالمفقود (بِمَهْلكَةٍ) وهي المفازة، أو فقد من بين أهله لغير سبب معروف، تتربص امرأته أي: تنتظر أربع سنين منذ فُقد، ثم تعتد للوفاة أربعة أشهر وعشراً.
قوله: (والغَيبَةُ التِي ظَاهِرُهَا السَّلامةُ فَتَبقَى أبداً) أي: وإن كانت الغيبة ظاهرها السلامة، كالمسافر لتجارة، أو طلب علم، أو سياحة (فَتَبقَى أبداً) أي:
وَعَنْهُ: تِسعِينَ سَنَةً مِنْ يَومِ وُلِدَ ................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن امرأته تبقى أبداً حتى تتيقن موته، فلا تزول الزوجية ما لم يُتَيَقن موته، لأنها كانت ثابتة بيقين، فلا تزول بالشك.
قوله: (وَعَنْهُ: تِسعِينَ سَنَةً مِنْ يَومِ وُلِدَ) أي: وعن أحمد رواية أخرى: أنها تتربص تمام تسعين سنة من يوم ولد، قطعاً للشك، لأن الغالب أنه لا يعيش فوق ذلك، فإن فقد من له تسعون اجتهد الحاكم في تقدير مدة يُبحث فيها عنه.