تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإنْ عَلِمَتْ فحتَّى يَعُودَ) أي: وإن علمت من ارتفع حيضها ما رفعه من مرض أو رضاع أو غيرهما، كتناول دواء يمنع نزول الحيض وقد تناولته (فحتَّى يَعُودَ) أي: فلا تزال في عدة حتى يعود الحيض، فتعتد به وإن طال الزمن، لأنها مطلقة لم تيأس من الحيض، فلا تزال في عدة حتى يعود الحيض، أو تبلغ سن الإياس فتعتد عدته، وهذا هو المذهب.

السَّادسُ: امرأةُ المفقُود بِمَهْلكَةٍ، أو مِنْ بينِ أهلهِ فلمْ يُعلمْ خَبَرُهُ، تَتَرَبَّصُ أربعَ سنين، ثُمَّ تَعْتَدُّ للوفَاةِ، والغَيبَةُ التِي ظَاهِرُهَا السَّلامةُ فَتَبقَى أبداً .........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن أحمد رواية أخرى: أنها تنتظر زوال ما رفع الحيض، كانتهاء الرضاع، أو الشفاء من المرض، فإن عاد الحيض عند زوال ما رفعه اعتدت به، وإلا اعتدت سنة، كالتي ارتفع حيضها ولم تدر سببه.

واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال صاحب "الإنصاف": "وهو الصواب" (1)، وهذا هو اللائق بيسر الإسلام وسهولته، لأن القول الأول فيه مشقة عظيمة وحرج لا تأتي الشريعة بمثله.

(1) "الإنصاف" (9/ 287).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠١٤