تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالآيسة عدتها ثلاثة أشهر، كل شهر مقابل حيضة، قال تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ (((((((((((((إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (1)، ومعنى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ شككتم في حكم عدتهن ولم تعرفوه فهو ثلاثة أشهر.

وقوله: (واللاَّئي لَمْ يَحِضْنَ) أي: الصغار اللائي لم يأتهن الحيض بَعْدُ، أو البالغات اللائي لم يأتهن حيض بالكلية، فإنهن كالآيسات عدتهن ثلاثة أشهر.

والأمَةُ شَهرَانِ، والخامسُ: مَنْ ارتفعَ حَيضُهَا لا تَدْرِي سَبَبَهُ، تَعتدُّ سَنَةً، وإنْ عَلِمَتْ فحتَّى يَعُودَ ...............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والأمَةُ شَهرَانِ) لما ورد عن عمر - رضي الله عنه -: «عِدَّةِ الأَمَةِ إِذَا لمْ تَحِضْ شَهْرَينِ، وإِذَا حَاضَتْ حَيضَتَينِ» وتقدم.

قوله: (والخامسُ: مَنْ ارتفعَ حَيضُهَا لا تَدْرِي سَبَبَهُ، تَعتدُّ سَنَةً) أي: الصنف الخامس من المعتدات: من ارتفع حيضها ولم تدر سبب رفعه وقد كانت معتادة، فتعتد سنة، تسعة أشهر للحمل، لأنها غالب مدة الحمل، وثلاثة أشهر للعدة، لأنها تكون عند عدم الحمل، وهي عدة الآيسة، كما تقدم.

والعدة قد تجب مع العلم ببراءة الرحم، بدليل ما لو عَلَّقَ طلاقها بوضع الحمل فوضعته وقع الطلاق ولزمتها العدة، هذا من حيث النظر، أما من حيث الأثر فقد قضى عمر - رضي الله عنه - بذلك (2)، ولا يعرف له مخالف من الصحابة -.

(1) سورة الطلاق، الآية (4).

(2) أخرجه مالك (2/ 582)، والشافعي (2/ 313 - 314)، وعبد الرزاق (6/ 339)، وابن أبي شيبة (5/ 209) من طريق سعيد بن المسيب، عن عمر - رضي الله عنه -، وهذا إسناد رجاله ثقات، على الخلاف في سماع سعيد {من عمر - رضي الله عنه -.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠١٣