تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أفتى به عثمان بن عفان - رضي الله عنه - (1)، ولأن المختلعة أشبهت الجارية المشتراة بجامع العوض في كلٍّ، ولأنها ليس لزوجها عليها عدة، فلها أن تتزوج بعد براءة رحمها.

قوله: (الرابعُ: اللائي يئسن، واللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ، فَثلاثةُ أشهُرٍ) أي: الصنف الرابع من المعتدات: من انقطع حيضها لكبر أو غيره، ولم يُرْجَ رجوعه

وهي مَن أيست من الحيض، وفي سن اليأس خلاف بين أهل العلم، والراجح أنه يختلف باختلاف النساء، وليس له سن معين تتفق فيه النساء، لأن اليأس ضد الرجاء، فإذا كانت المرأة قد يئست من الحيض لم تَرْجُ رجوعه فهي آيسة، سواء كان لها أربعون أو خمسون أو أقل أو أكثر.

وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم (2) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "واليأس المذكور في قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ (3) ليس هو بلوغَ سِنٍّ، ولو كان بلوغُ سِنٍّ لبينه الله ورسوله -، وإنما هو أن تيأس المرأة نفسها من أن تحيض، فإذا انقطع دمها ويئست من أن يعود فقد يئست من المحيض ولو كانت بنت أربعين ... " (4).

(1) تقدم تخريجه.

(2) "الفتاوى" (34/ 21)، "زاد المعاد" (5/ 658).

(3) سورة الطلاق، الآية (4).

(4) "الفتاوى" (19/ 240).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠١٢