وتَتَنصَّفُ بالرِّقِّ، الثالثُ: المُطَلقَاتُ فِي الحياةِ مِن ذَوَاتِ القُرُوءِ، يَتَرَبَّصنَ بِثَلاثِ حِيَضٍ، وَالأمَةُ حَيضَتَانِ ..................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وتَتَنصَّفُ بالرِّقِّ) أي: إن الأمة المتوفى عنها زوجها عدتها نصف عدة الحرة، وهي شهران وخمسة أيام بلياليها، لأن الصحابة - أجمعوا على تنصيف عدة الأمة في الطلاق، فكذا عدة الموت، وإلا فظاهر الآية العموم للحرة والأمة.
قوله: (الثالثُ: المُطَلقَاتُ فِي الحياةِ مِن ذَوَاتِ القُرُوءِ، يَتَرَبَّصنَ بِثَلاثِ حِيَضٍ) أي: الصنف الثالث من المعتدات: المطلقات في الحياة من ذوات القروء: جمع قرء بفتح القاف أو ضمها وهو الحيض بعد الطُّهر، لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (1) ومعنى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ أي: ينتظرن، وهو خبر بمعنى الأمر، فدلت الآية على أن زمن العدة ثلاث حيض.
قوله: (وَالأمَةُ حَيضَتَانِ) لما ورد عن عمر - رضي الله عنه - قال: «يَنْكَح العَبُد امرَأتَينِ، وَيُطَلِّقُ تَطلِيقَتَينِ، وَتَعتَدُّ الأمَةُ حَيضَتَينِ» (2).
وقول المصنف: (المُطَلقَاتُ فِي الحياةِ) أحسن من تعبير غيره (المفارقات في الحياة) لأن هذه العبارة تشمل الطلاق، والخلع، والفسخ مع أن المفارقة بخلع أو
(1) سورة البقرة، الآية (228).
(2) تقدم تخريجه.