الثانِي: المُتَوَفَّى عَنْها زَوجُهَا، عدَّتُهَا أربعةُ أشهرٍ وَعَشْراً .......................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} وحملهن: مفرد مضاف، فيشمل كل ما في بطنها من حمل.
قوله: (الثانِي: المُتَوَفَّى عَنْها زَوجُهَا، عدَّتُهَا أربعةُ أشهرٍ وعَشْراً (1)) أي: الصنف الثانِي من المعتدات: المتوفى عنها زوجها بلا حمل منه، سواء كانت وفاته قبل الدخول أو بعده، وعدة الحرة أربعة أشهر وعشر، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (2) أي: عشرة أيام، وإنما ذُكِّرَ العدد في الآية مع أن المعدود مُذكَّر، لأن المعدود غير مذكور، فيجوز في العدد حذف التاء وذكرها، حكاه الفراء وابن السكيت وغيرهما، وعليه جاء قوله تعالى: ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾ (3) أي: أيام، بدليل الآية بعدها: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾ (4)، وقول النبي -: «مَنْ صَامَ رَمَضَان وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّال» (5) ولم يقل: بستة.
وعلى هذا فلا تنقضي عدتها حتى تغرب شمس اليوم العاشر، لا بطلوع فجر الليلة العاشرة (6).
(1) هكذا في الأصل (وعشراً) وهو موافق للآية، لكنه مخالف هنا للمعطوف عليه، فحقه الرفع.
(2) سورة البقرة، الآية (234).
(3) سورة طه، الآية (103).
(4) سورة طه، الآية (104).
(5) تقدم تخريجه في "الصيام".
(6) انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان (2/ 233)، "بدائع الفوائد" (4/ 21).