وهوَ مَا تَصِيرُ بهِ أمَّ وَلَدٍ، فإن كانَا تَوأَمَينِ فبالآخِرِ ..............................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مطلقة أو متوفى عنها زوجها، لعموم الآية، فإن كانت المتوفى عنها زوجها حاملاً وانتهت عدة الوفاة قبل ولادتها كان عليها أن تتربص بنفسها حتى تضع حملها، ولا خلاف في ذلك، فإن وضعت حملها ولم يمض عليه أربعة أشهر وعشر خرجت من العدة على أرجح القولين لأهل العلم، لما ورد عن المسور ابن مخرمة - رضي الله عنه -: «أَنَّ سُبَيعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتْ النَّبِيَّ - فَاسْتَاذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ» (1).
قوله: (وهوَ مَا تَصِيرُ بهِ أمَّ وَلَدٍ) أي: ضابط الحمل الذي تنتهي به العدة هو ما تصير به الأمَة أمّ ولد، وهو ما تبين فيه خلق الإنسان، كرأس ورجل ولو كان خفياً، كما تقدم في باب "أمهات الأولاد".
وأما ما لا يتحقق فيه ذلك فلا تخرج بوضعه من العدة، لأن العدة لازمة بيقين، فلا تنتهي بمشكوك فيه، وعليها أن تعتد بالحيض إن كانت مطلقة، وبأربعة أشهر وعشر إن كانت متوفى عنها.
قوله: (فإن كانَا تَوأَمَينِ فبالآخِرِ) التوأم: المولود مع غيره في بطن واحد معاً، فإذا كان الحمل توأمين لم تنقض العدة إلا بالثانِي، لقوله تعالى: {وَأُولَاتُ
(1) أخرجه البخاري (5320)، وأصله في البخاري (5318)، ومسلم (1485) من حديث أم سلمة {، وفي لفظ للبخاري (4909) في تفسير"سورة الطلاق": «أنها وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة».