وَفِي: نَكَحتُ، وتَزَوَّجْتُ وَجْهٌ، بِلا وَلِيٍّ ........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدة ولا مهر" (1)، ولأن الرجعية زوجة في جميع الأحكام، يجوز أن تتزين له وينظر إليها ويخلو بها، إلا أنه لا قَسْمَ لها، وكذا الخلوة لا تحصل بها الرجعة على أحد القولين، لأنها ليست استمتاعاً.
قوله: (وَفِي: نَكَحتُ، وتَزَوَّجْتُ وَجْهٌ) أي: وتحصل الرجعة بقول الزوج: نكحت، وتزوجت، في أحد الوجهين، قال ابن قدامة: "أومأ إليه أحمد، واختاره ابن حامد، لأنه تباح به الأجنبية، فالرجعية أولى" (2)، وعلى هذا فهو كناية في الرجعة تشترط له النية، لأن الرجعة ليست بنكاح.
والوجه الثانِي: لا تحصل به الرجعة، لأن هذا كناية، والرجعة استباحة بضع مقصود، وهي لا تحصل بالكناية، كالنكاح، ولأنه لفظ صريح في العقد، فلم يصلح للرجعة. والقول الأول قوي جداً، إذا عَلِمَ أن المراد بقوله: (نكحتها) الرجعة، لأن العبرة في الألفاظ بمعانيها.
قوله: (بِلا وَلِيٍّ) أي: وتجوز الرجعة بلا ولي، بإجماع أهل العلم (3)، لأن الرجعية زوجة، والرجعة إمساك لها واستبقاءٌ لنكاحها.
ولهذا سمى الله تعالى الرجعة إمساكاً، وتركها فراقاً وسَراحاً، قال تعالى:
(1) "المغني" (10/ 560)، "آثار عقد الزواج" ص (344).
(2) المصدر السابق (10/ 561).
(3) المصدر السابق (10/ 558).