بـ: رَاجَعتُ، أو: أمسَكتُ ونَحْوِهِ، وَبِالوَطءِ ..................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإن طهرت ولم تغتسل فله رجعتها، وهو رواية عن أحمد، وظاهر كلام الخرقي (1)، وهو قول جماعة من الصحابة، منهم عمر، وعلي، وابن مسعود - رضي الله عنهم - ولأن أكثر أحكام الحيض لا تزول إلا بالغسل، فكذلك الرجعة.
والرواية الثانية: أن العدة تنتهي بمجرد الطهر قبل الغسل، وهو اختيار أبي الخطاب (2)، لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (3) والقرء: الحيضة، وقد زالت، فيزول التربص، وبهذا تكون شروط الرجعة ستة:
1 - أن تكون الفرقة بطلاق.
2 - أن تكون في نكاح صحيح.
3 - أن يطلق دون ما يملك من العدة.
4 - أن يكون بلا عوض.
5 - أن يكون بعد الدخول.
6 - أن تكون قبل نهاية العدة.
قوله: (بـ: رَاجَعتُ، أو: أمسَكتُ ونَحْوِهِ، وَبِالوَطءِ) أي: إن الرجعة تحصل بالقول وبالفعل، أما القول فكل لفظ يدل عليها، بشرط أن تكون منجزة،
(1) "المغني" (10/ 556).
(2) "الهداية" (2/ 42).
(3) سورة البقرة، الآية (228).