تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكُلَّمَا للتِّكرارِ ...................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وإذا قلت: إن لم تتأخر عن الحضور أكرمتك، فالمراد تعليق الإكرام على عدم التأخر في أي وقت من الأوقات.

فإذا قال: إن لم تدخلي الدار فأنت طالق، ولم ينو وقتاً ولم تقم قرينة بفور فهي على التراخي، لأن ذلك لا يقتضي وقتاً، لأن المعنى: إن لم يحصل الدخول فأنت طالق، فعلق الطلاق على عدم دخول الدار، فهي مطلقة في الزمان كله.

فإن قال: إن دخلت الدار الآن فأنت طالق، دلت على الفورية، فلو دخلتها في وقت مستقبل لم تطلق، لأنه أراد هذا الوقت الحالي، وكذا لو قال: إن لم تدخلي الدار الآن فأنت طالق، فهي للفورية، فإن دخلت الآن طلقت وإلا فلا.

قوله: (وكُلَّمَا للتِّكرارِ) أي: إن هذه الأداة هي التي تفيد التكرار، وهو حصول الفعل مرة بعد أخرى، لأنها موضوعة له، قال تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ (1) وذلك لأنها تعم الأوقات، فهي بمعنى كل وقت، وأما بقية الأدوات فلا تفيد التكرار، فإذا تكرر الشرط المعلق عليه لم يتكرر الحنث.

فإذا قال: كلما قمت فأنت طالق، تكرر الطلاق بتكرر القيام، لما تقدم، وإن قال: إن قمت فأنت طالق، فمتى قامت طلقت، وإن تكرر القيام لم يتكرر الطلاق، لأنها ليست للتكرار فينحلًُّ التعليق بالطلقة الأولى.

(1) سورة المائدة، الآية (64).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٨٧