وَأدَوَاتُ الشَّرطِ إنْ، وإذَا، وَمَتَى، وَكُلَّمَا، وَمَنْ، وأيٌّ، وكُلُّها عَلى الفورِ مع «لَمْ»، خَلاَ: إنْ .............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَأدَوَاتُ الشَّرطِ إنْ، وإذَا، وَمَتَى، وَكُلَّمَا، وَمَنْ، وأيٌّ) أي: إن أدوات الشرط المستعملة عادة في التعليق ست، وهي: (إنْ) بكسر الهمزة وسكون النون، وهي أم الأدوات، لكثرة استعمالها، (وإذَا، وَمَتَى، وَكُلَّما، وَمَنْ) بفتح الميم وسكون النون، وهي و (أي) من صيغ العموم.
قوله: (وكُلُّها عَلى الفورِ مع «لَمْ») أي: كل أدوات الشرط المذكورة (على الفورِ) أي: في الوقت الحالي، مع (لَمْ) الجازمة للمضارع، نحو: متى لم تدخلي الدار فأنت طالق. أو: إذا لم تدخلي فأنت طالق، أو: أيَّ وقت لم تدخلي فأنت طالق، فإذا مضى عقيب الكلام زمن لم تدخل فيه وُجِدَتْ الصفة، وهي عدم الدخول، لأنها اسم لوقت الفعل، فَيُقدَّر به، فيقع الطلاق.
فإن لم توجد (لَمْ) فهي على التراخي، كقوله: إذا خرجت، أو: متى خرجت فأنت طالق. فمتى وجد الخروج في أي زمن مستقبل طلقت، لأن ذلك يقتضي أيَّ زمان خَرَجَتْ فهي طالق، وذلك شائع في الزمان كله.
قوله: (خَلاَ: إنْ) أي: بخلاف (إنْ) الشرطية فإنها للتراخي مطلقاً وجدت (لَمْ) أو لم توجد، لأن (إنْ) حرف موضوع للشرط لا يقتضي زمناً، ولا يدل عليه إلا من حيث إن الفعل المعلق به لا يقع إلا في وقت، فهي مطلقة في الزمان كله، فإذا قلت: إن جاء زيد أكرمتك، فالمراد تعليق الإكرام على مجيء زيد في أي وقت من الأوقات.