بَعدَ النِّكَاحِ، والمُلكِ .............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (بَعدَ النِّكَاحِ) أي: وشرط صحة تعليق الطلاق على شرط أن يكون بعد نكاح، فلو قال: إن تزوجت امرأة أو فلانة فهي طالق، لم يقع بتزوجها.
قوله: (والمُلكِ) أي: وشرط صحة تعليق العتق على شرط أن يكون بعد ملك الرقيق، وقد دل على ذلك قوله تعالى: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ (1)، قال ابن عباس {: «جَعَلَ اللَّهُ الطَّلاقَ بَعْدَ النِّكَاحِ» (2)، وعنه أنه قال: «لا طَلاق إلا بَعدَ النِّكَاحِ , وَلا عِتَاقة إلا بَعدَ المُلكِ» (3)، وعن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا طَلاقَ إِلا فِيمَا تَمْلِكُ، وَلا عِتْقَ إِلا فِيمَا تَمْلِكُ، وَلا بَيعَ إِلا فِيمَا تَمْلِكُ، وَلا وَفَاءَ نَذْرٍ إِلا فِيمَا تَمْلِكُ» (4).
(1) سورة الأحزاب، الآية (49).
(2) علقه البخاري (9/ 381 فتح).
(3) انظر: "فتح الباري" (9/ 381)، "موسوعة فقه ابن عباس" (2/ 209).
(4) أخرجه أبو داود (2190) واللفظ له، والترمذي (1181)، والنسائي (7/ 288)، وابن ماجه (2047)، وأحمد (11/ 344، 381)، وقال الترمذي: "حديث حسن" -وفي بعض النسخ-: "حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب"اهـ، وللحديث شواهد، منها: عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا طَلاق لِمَنْ لََمْ يَنْكِحْ، وَلا عِتَاقَ لِمَنْ لَمْ يَمْلِك» أخرجه أبو داود الطيالسي (3/ 261)، ومن طريقه البيهقي (7/ 319)، والحاكم (2/ 204)، وقال: "صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي، والحديث له طرق، وقد صححه الألباني في "الإرواء" (6/ 173).