كَالعِتقِ ...........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأس الشهر فأنت طالق. أو: إن جاء رمضان فأنت طالق، فمتى جاء رأس الشهر أو جاء رمضان طلقت.
2 - أن يكون يميناً محضاً، وهو أن يعلقه على فعل يقصد المنع منه أو الحث عليه، أو التصديق، أو التكذيب، أو على ترك شيء يقصد منع نفسه منه، كأن يقول: إن كلَّمتُ فلاناً فزوجتي طالق، فإذا كلمه لم تطلق، وعليه كفارة يمين، على القول الصحيح من قولي أهل العلم، لأن الظاهر منه قصد اليمين، فأراد التوكيد، إذ لا علاقة بين تكليمه فلاناً وطلاق زوجته.
3 - أن يكون محتملاً لهما، كأن يعلق طلاق زوجته على فعل تملك منعه، كأن يقول: إن خرجتِ إلى السوق فأنت طالق، فخرجت، فهو بحسب نيته، فإن كان قصده التعليق، أي: أنها متى فعلته فلا رغبة له فيها، بل هو مطلق لها، فإنها تطلق، لعموم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» وإن كان قصده اليمين، وهو تأكيد منعها عن الفعل لا طلاقها إن فعلت، فإنها لا تطلق بذلك، ويكفِّر كفارة يمين، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (1).
قوله: (كَالعِتقِ) أي: فيجوز تعليقه على الشرط، ولعل المصنف ذكر العتق هنا، لأن كلاً منهما إزالة ملك بُني على التغليب والسراية (2).
(1) انظر: "الاختيارات" ص (263)، "تعليقات الشيخ محمد بن عثيمين على الروض" ص (572).
(2) انظر: "شرح المنتهى" للبهوتي (5/ 504).