تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحُرَّةٌ، والحَرَجُ، وبِغَيرِهَا مَا نَوَاهُ، وإلاَّ وَاحِدَةٌ، ويُعَلَّقُ بالشَّرطِ ...............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وحُرَّةٌ) لأن الحرة هي التي لا رق عليها، ولا ريب أن النكاح رق، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ» (1) أي: أسيرات.

قوله: (والحَرَجُ) فإذا قال: الحَرَجُ، فهو كناية ظاهرة، ومعناه: الحرام والإثم.

قوله: (وبِغَيرِهَا مَا نَوَاهُ، وإلاَّ وَاحِدَةٌ) أي: ويقع بغير الكناية الظاهرة وهي الكناية الخفية ما نواه، والكناية الخفية: هي التي تكون دلالتها على الطلاق أخفى من الظاهرة نحو: اخرجي، اذهبي، ذوقي، تجرعي، ونحو ذلك. فيقع بها ما نواه من العدد من واحدة أو أكثر، لأن اللفظ لا دلالة له في العدد، والخفية ليست في معنى الظاهرة، فوجب اعتبار النية، فإن لم ينو عدداً، بل نوى الطلاق وقع طلقة واحدة رجعية في المدخول بها، وإلا بائنة، لأن ذلك هو اليقين.

قوله: (ويُعَلَّقُ بالشَّرطِ) أي: يجوز تعليق الطلاق بالشرط.

والمراد به: الشرط اللغوي، وهو تعليق الطلاق بشيء وجوداً أو عدماً بإن الشرطية أو إحدى أخواتها، نحو: إن دخلت الدار فأنت طالق، أو: إن لم تدخلي الدار فأنت طالق، وتعليق الطلاق بالشرط ثلاثة أقسام:

1 - أن يكون تعليقاً محضاً، وهو أن يعلقه على شيء ليس فيه حث ولا منع، ولا تصديق، ولا تكذيب، فيقع الطلاق بوجود الشرط، كأن يقول: إذا جاء

(1) تقدم تخريجه في "عشرة النساء".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٨٣