تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَعَ بِالظَّاهِر ثَلاثٌ ...............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن أحمد: يقع بالظاهرة من غير نية، اختاره أبو بكر، وقال القاضي: إنه ظاهر كلام أحمد، ونسبه ابن قدامة إلى الإمام مالك (1)، لأنها مستعملة في الطلاق في العرف، فصارت كالصريح.

قوله: (وَقَعَ بِالظَّاهِر ثَلاثٌ) أي: إنه يقع باللفظ الظاهر، والمراد الكناية الظاهرة ثلاث طلقات، وظاهره: ولو نوى واحدة، لأنه قول علماء الصحابة، منهم: ابن عباس، وابن عمر، وأبو هريرة، وعلي - رضي الله عنهم -، ولأن اللفظ الظاهر يقتضي البينونة في الطلاق، فوقع ثلاثاً، وهذا هو المذهب، قال صاحب "الإنصاف": "وهو من مفردات المذهب" (2)، ونقل الخرقي عن أحمد أنه قال: "أكره أن أفتي به" (3)، وعنه: يقع ما نواه، واختاره جماعة، منهم أبو الخطاب، وهو مذهب الشافعي (4)، واستدلوا بقصة ركانة - رضي الله عنه - لما طلق امرأته البتة فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقال: «مَا أَرَدْتَ بهَا؟» قَالَ: وَاحِدَة، قَال: «وَاللَّهِ؟» قَال: وَاللَّهِ، قَالَ: «فَهُوَ مَا أَرَدْتَ» (5)،

(1) "المغني" (10/ 366 - 367).

(2) "الإنصاف" (8/ 483).

(3) "المغني" (10/ 363).

(4) "الهداية" (2/ 7)، "المهذب" (2/ 107).

(5) أخرجه أبو داود (2208)، والترمذي (1177)، وابن ماجه (2051) من طريق جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده به، وهذا إسناد ضعيف، الزبير بن سعيد، متكلم فيه، والأكثرون على تضعيفه، وعبد الله بن علي مجهول، لم يرو عنه غير الزبير بن سعيد، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (7/ 15) وقال العقيلي في "الضعفاء"=

= ... (2/ 282): "لا يتابع على حديثه، مضطرب الإسناد"، ثم ذكر حديثه هذا، وأبوه علي ابن يزيد، ذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 165)، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (6/ 301): "لم يصح حديثه".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٨١