تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نوعان: صريح، وكناية، فالصريح: هو اللفظ الموضوع للطلاق الذي لا يفهم منه غيره.

وصريحه ثلاثة ألفاظ:

الأول: الطلاق. أي: لفظ الطلاق وما تصرف منه، وهو الماضي، كطلقتك، واسم الفاعل: طالق، واسم المفعول: مُطلَّقة، أما الأمر: اطلقي، والمضارع: أطلقك، واسم الفاعل: مُطلِّقة، فلا يقع بها طلاق، لأن ذلك لا يدل على الإيقاع.

وقوله: (والسَّراحُ) هذا هو اللفظ الثانِي، وهو بفتح السين، وهو الإرسال، يقال: سرحت الماشية: إذا أطلقتها فذهبت، وتسريح المرأة: تطليقها، قال تعالى: ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (1)، وقال تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (2).

وقوله: (والفِرَاقُ) هذا اللفظ الثالث، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ (3)، فهذه الألفاظ الثلاثة هي صريح الطلاق، لأنها وردت في القرآن بمعنى الفراق بين الزوجين، فتكون صريحة فيه، وهذا ما مشى عليه المصنف، وهو قول الخرقي في "مختصره"، وهو مذهب الشافعي في المشهور عنه (4).

(1) سورة الأحزاب، الآية (28).

(2) سورة البقرة، الآية (231).

(3) سورة النساء، الآية (130).

(4) "المغني" (10/ 355)، "المهذب" (2/ 103).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٧٨