تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الزمن، كالطلاق في الحيض، أو في الطهر الذي جامعها فيه -كما تقدم- ويكون في العدد، وهو طلاق الثلاث، وطلاق الثنتين على أحد القولين.

ويقابله الطلاق السُّني، وهو الموافق للشريعة التي سنَّها الله - عز وجل - في إيقاع الطلاق، وهو أن يطلقها واحدة في طهر لم يجامعها فيه، أو يطلقها وهي حامل، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مُرْهُ فَليُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِراً أَو حَامِلاً» (1).

وقول المصنف إنه: (لا سُنَّة وَلا بِدعَةَ لِحَامِلٍ، وآيِسَة، وَصَغِيرَة) أي: لا سنة ولا بدعة في زمن أو عدد لطلاق حامل، لأن عدتها بوضع الحمل، ولا لطلاق آيسة، وهي التي انقطع حيضها لكبرها، لأنها لا تعتد بالأقراء، فلا تختلف عدتها، فلا تحصل الريبة، ولا لطلاق صغيرة، لما ذكر.

وقوله: (كغير مَدخُولِ بهَا) أي: كما أنه لا سنة ولا بدعة في طلاق زوجة غير مدخول بها، لأنها لا عدة لها فتتضرر بتطويلها، وما ذكره المصنف هو المذهب (2).

والرواية الثانية عن أحمد: أن بدعة العدد تثبت لهؤلاء ولغيرهم، وهذا هو الصحيح -إن شاء الله تعالى- لقوة مأخذه.

قوله: (وَصَريِحُهُ: الطّلاقُ، والسَّرَاحُ، والفِرَاقُ) أي: إن ألفاظ الطلاق

(1) تقدم تخريجه، وهذا اللفظ لمسلم (1417)، (5).

(2) "الإنصاف" (8/ 455).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٧٧