تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم -: «كَيفَ طَلَّقْتَهَا؟» قَالَ: طَلَّقْتُهَا ثَلاثاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، قَالَ: «فَإِنَّمَا تِلكَ وَاحِدَةٌ، فَارْجِعْهَا إِنْ شِئْتَ»، فَرَاجَعَهَا (1).

قال الحافظ ابن حجر: "وهذا الحديث نص في المسألة، لا يقبل التأويل الذي في غيره من الروايات" (2).

وقد أجاب الجمهور عن حديث ابن عباس {المتقدم بأجوبة متعددة غير ناهضة، ذكر أغلبها الحافظ ابن حجر، ومنها: دعوى النسخ، وهي مردودة بما ورد في الحديث نفسه من أن طلاق الثلاث يعد واحدة -أيضاً- في زمن أبِي

بكر - رضي الله عنه -، وكذا كان الأمر صدراً من خلافة عمر - رضي الله عنه - (3).

وأما القياس فإن جمع الثلاث محرم وغير مشروع، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (4)، وإيقاع الثلاث دفعة واحدة ليس من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يقع به ثلاث، بل يقع به طلقة واحدة، اعتباراً بأصل الطلاق، وإلغاءً للوصف المحرم.

وهذا هو أظهر الأقوال إن شاء الله تعالى.

(1) تقدم تخريجه قريباً.

(2) "فتح الباري" (9/ 362).

(3) انظر: "فتح الباري" (9/ 365).

(4) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٦٨