تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم - ... » (1)، وفي رواية لأبي داود: «فَطَلَّقَهَا ثَلاَثَ تَطْلِيقَاتٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» (2).

وذهب فريق من أهل العلم إلى أن الطلاق الثلاث لا تقع إلا طلقة واحدة، سواء أوقعها بفم واحد، أو متعاقبات، وهو مروي عن الصحابة والتابعين، فمن الصحابة: أبو بكر، وعائشة، وعمر -في أول خلافته- وأبو موسى الأشعري، وابن عباس، وابن مسعود، وعلي - رضي الله عنهم -، ومن التابعين: عطاء، وطاوس، ومن أرباب

المذاهب: داود وأكثر أصحابه، وبعض أصحاب أبي حنيفة، وبعض أصحاب مالك، وبعض أصحاب أحمد، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم (3).

واستدلوا بالنص والقياس، أما النص: فحديث ابن عباس {المتقدم، فإنه نص صريح، لا يقبل التأويل الذي في غيره من الروايات، فإنه يوضح الحال التي كانت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي أن طلاق الثلاث كان يُعَدُّ واحدة.

كما استدلوا بحديث ابن عباس {قال: طَلَّقَ رُكَانَةُ بنُ عَبْدِ يَزِيدَ أَخُو المُطَّلِبِ امْرَأَتَهُ ثَلاثاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَحَزِنَ عَلَيهَا حُزْناً شَدِيداً، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ

(1) أخرجه البخاري (5308)، ومسلم (1492)، (1).

(2) سنن أبي داود (2250).

(3) "الفتاوى" (33/ 7)، "إعلام الموقعين" (3/ 41 - 62، 287 - 288)، رسالة الشيخ: محمد ابن عثيمين في طلاق الثلاث "مخطوطة".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٦٧