تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: «أَيُلعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَينَ أَظْهُرِكُم؟» حَتَّى قَامَ رَجُلٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ أَقْتُلُهُ؟» (1).

وظاهر كلامه أنه لا تحرم الثنتان، وهو المذهب، لكن تكرهان، وقيل: حكمهما حكم الثلاث.

والقول الثانِي: أنه لا يحرم إيقاع الثلاث، بل العدد كله جائز، إلا أن الأَولى هو التفريق، وهذا رواية قديمة عن أحمد، وهو مذهب الشافعية وابن حزم، واستدلوا بعموم آيات الطلاق، وبما يأتي في قصة لعان عويمر العجلاني لامرأته، فإنه طلقها ثلاثاً عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو كان ذلك حراماً لنهاه عن ذلك ليعلم هو ومن حضره (2).

ثم اختلف العلماء في طلاق الثلاث هل يقع به ثلاث أو واحدة؟

(1) أخرجه النسائي (6/ 142)، ورجاله ثقات، إلا أن مخرمة لم يسمع من أبيه، إنما حدث عنه من كتبه، وقيل: إنه سمع منه، قال ابن كثير في "الإرشاد" (2/ 194): "إسناده جيد قوي"، وحسن إسناده الشيخ عبد العزيز بن باز في "فتاوى الدعوة" (2/ 244)، وقد رجح الشيخ أحمد شاكر في رسالة "الطلاق" ص (37) أنه سمع من أبيه، ولو كان لم يسمع منه فلا يضعف ذلك روايته، لأنه كان=

= ... عنده كتاب أبيه، وهذه وجادة تشبه السماع، أو تكون أقوى منه، وقد أخرج مسلم بعض روايته عن أبيه، وهذه أمارة صحتها.

(2) انظر: "المهذب" (2/ 100)، "مغني المحتاج" (3/ 307)، "المحلى" (10/ 204 - 210)، "المغني" (10/ 330)، "الفتاوى" (33/ 8).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٩٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٩٦٥